وروى النسائي وغيره عن أنس أنّ فاطمة عليهاالسلام بكت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين مات ، فقالت : يا أبتاه من ربّه ما أدناه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه جنّة الفردوس مأواه (١).
وكذلك بكت زينب بنت أمير المؤمنين على أبيها وعلى أخويها الحسن والحسين عليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام.
وأخيرا وبعد كلّ ما ذكرت ، أقول لماذا الطعن والتشكيك من أعداء أهل البيت وأتباعهم ؟ فهاهم الشيعة قد لبّوا نداء ربّهم ويسارعون في تنفيذ أمر رسولهم ويشهدون العالم على ولايتهم وحبّهم لأئمّتهم وفاء بعهدهم ، فلماذا يتّهمهم خصومهم بالباطل مع أنّهم أهل الحقّ والحقّ معهم ؟.
إنّ على المسلم الحقيقي أنْ يحاسب نفسه دوما ، ويراجع تاريخه ومصادره قبل الحكم على الآخرين والطعن عليهم ، فلربّما تكون النجاة فيما ينكر الإنسان الجاهل بأمور ليس عنده فيها علم ، فيتسرّع ويتجرّأ على إنكارها والطعن فيها وليس عنده دليل على صحّة إدعائه سوى الجهل.
وليس هذا هو الطعن الوحيد على اتباع الفرقة الناجية ، أتباع المذهب الحقّ ، بل هناك العديد من الأحكام ، لو نظر المسلم المنصف فيها وكان ذو عقل سوي ، لوجد أنّ الشيعة أتباع أهل البيت عليهمالسلام هم أهل الحقّ ، وهم مع الحق وينهجون منهج الحقّ.
وأحبّ أنْ أختم الموضوع ببعض الروايات عن أهل البيت عليهمالسلام والتي تحفز على البكاء على أهل البيت ومصائبهم.
فقد روى الصدوق عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه وعلى آبائه
__________________
(١) سنن النسائي ٤ : ١٣٠.
