فما بالك بمَن توسّل نبيّ الله آدم عليهالسلام بهم ، وهم محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
روى الحاكم في المستدرك عن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لمّا اقترف آدم الخطيئة قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمّد لما غفرت لي ، فقال الله : يا آدم ، وكيف عرفت محمّداً ولم أخلقه ؟. قال : يا ربّ ، لأنّك لمّا خلقتني بيدك ، ونفخت في من روحك ، رفعت رأسي ، فرأيت على قوائم العرش مكتوباً : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلا أحبّ الخلق إليك. فقال الله : صدقت يا آدم ، إنّه لأحب الخلق إليّ ، ادعني بحقّه ، فقد غفرت لك ، ولولا محمّد ما خلقتك (١). ورواه في تاريخ دمشق (٢).
وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال : سألت النبي صلىاللهعليهوسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فقال قال سأل بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلا تبتَ عليّ ، فتاب عليه (٣).
اللهمّ إنّي أتوسّل وأتوجّه إليك بنبيك وأهل بيته الطاهرين المعصومين ، اللهمّ بحقّهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
زيارة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم :
تخيّل مسلماً يظلّ لسنوات طويلة يجمع المال ، من أجل أداء فرض الحجّ والعمرة ، وينتظر قدوم ذلك اليوم حتّى يقوم بزيارة المدينة المنوّرة ويتشرّف بزيارة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو زيارة البقيع أو زيارة سيّد الشهداء حمزة بن عبد المطلب عليهالسلام ، أو السيّدة فاطمة الزهراء والأئمّة من أهل البيت عليهم الصلاة
__________________
(١) المستدرك على الصحيحين ٢ : ٦٢٥.
(٢) تاريخ دمشق ٧ : ٤٣٧.
(٣) أنظر الدر المنثور ١ : ٦٠ ـ ٦١.
