فديك قال : سمعت بعض من أدركت يقول : بلغنا أنّه من وقف عند قبر النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فتلا هذه الآية : ( إِنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (١). صلّى الله عليك يا محمّد حتّى يقولها سبعين مرّة ، فأجابه ملك : صلّى الله عليك يا فلان ، لم تسقط لك حاجة (٢).
وأخرج البيهقي عن أبي حرب الهلالي قال : حجّ أعرابي إلى باب مسجد رسول الله أناخ راحلته ، فعقلها ، ثمّ دخل المسجد حتّى أتى القبر ، ووقف بحذاء وجه رسول الله فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، جئتك مثقلاً بالذنوب والخطايا ، مستشفعا بك على ربّك : لأنّه قال في محكم تنزيله : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّابًا رَّحِيمًا ) (٣) وقد جئتك بأبي أنت وأمّي مثقلاً بالذنوب والخطايا ، استشفع بك على ربّك أنْ يغفر لي ذنوبي وأنْ يشفع في ، ثمّ أقبل في عرض الناس وهو يقول :
|
يا خير من دفنت في الترب أعظمه |
|
فطاب من طيبهنّ القاع والأكم |
|
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه |
|
فيه العفاف وفيه الجود والكرم (٤) |
وقال ابن كثير في تفسيره : وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصبّاغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال : كنت جالساً عند قبر النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله ، سمعت الله يقول : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
__________________
(١) الأحزاب : ٥٦.
(٢) الدرّ المنثور ١ : ٢٣٧.
(٣) النساء : ٦٤.
(٤) الدر المنثور : ٢٣٧.
