روى السيوطي في الجامع الصغير عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قال : الدعاء محجوب عن الله ، حتى يصلّى على محمّد وأهل بيته. ورواه الطبراني باختلاف يسير ورواه البيهقي في الشعب والديلمي كما في الصواعق ، ونحوه في سنن الترمذي (١).
وروى في كنز العمال نقلاً عن الديلمي عن ابن عمر أنّه قال : الدعاء يحجب عن السماء ، ولا يصعد إلى السماء من الدعاء شيء حتّى يصلّي على النبيّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فإذا صلّى على رسول الله صلىاللهعليهوسلم صعد إلى السماء (٢).
وروى القرطبي في الجامع لأحكام القرآن قال : قال أبو سليمان الداراني : من أراد أنْ يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، ثمّ يسأل الله حاجته ، ثمّ يختم بالصلاة على النبي صلىاللهعليهوسلم فإنّ الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أنْ يردّ ما بينهما.
وروى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : الدعاء يحجب دون السماء حتّى يصلّى على النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فإذا جاءت الصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوسلم رفع الدعاء.
وقال النبي صلىاللهعليهوسلم : من صلّى عليّ وسلم عليّ في كتاب لم تزل الملائكة يصلّون عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب (٣).
ثمّ إنّ الوسيلة وردت في عدّة روايات أنّها درجة في الجنّة يسكنها النبيّ محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، فقد روى ابن مردويه وعنه
__________________
(١) الجامع الصغير ١ : ٦٥٦ ، شعب الإيمان ٢ : ٢١٥ ، سنن الترمذي ١ : ٣٠٣. المعجم الأوسط ١ : ٢٢٠ وعنه في مجمع الزاوئد ١٠ : ١٦٠ وقاله : رجاله ثقات ، الصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٤.
(٢) كنز العمّال ٢ : ٨٨ عن الديلمي.
(٣) تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) ١٤ : ٢٣٥.
