الكثير وتكون علامات القرب أكثر من أيّ وضع آخر.
وبهذا يستطيع المؤمن أنْ يميّز الفرق بين زيارة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أو أحد الأئمّة عليهم الصلاة والسلام بشخصه وحضوره ، أو زيارتهم والسلام عليهم من مكان بعيد عن مراقدهم الشريفة ، أورد في كنز العمال عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خلق الله تعالى لي ملكين يردّان السلام على من سلّم علي من شرق البلاد وغربها ، ألا من سلّم عليّ في داري فإنّي أردّ عليهالسلام بنفسي ولا سيما أهل المدينة ، فإنّي أردّ عليهم لأحسابهم وأنسابهم ، قيل : وهل تعرف وهم يتناسلون من بعدك ؟ قال : وهل لا يعرف الجار جاره ؟ وهل لا يعرف الجار جاره ؟ وهل لا يعرف الجار جاره (١) ؟
وهكذا عزيزي القارئ قرّبت لك الصورة ، ويسّرت لك الفهم ، وباستطاعتك التمييز بين الشرك وبين الشعائر المخصوصة بالإذن الإلهي والأمر الإلهي ، حتّى تتقرّب إلى الله تعالى بالوسائل التي ارتضاها لنا ، وعلى رأسها نبيّنا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم والعترة الطاهرة من الأئمّة المعصومين عليهم الصلاة والسلام وغيرها من الوسائل المشروعة.
وأمّا صدور الإذن الإلهي في التوسّل بالنبيّ محمّد وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام ، فإليك الأدلة من القرآن الكريم مدعومة بالأحاديث من عند من يستنكر التوسل والزيارة ويمنعهما ، وذلك حتّى يطمئنّ المؤمن لما يقوم به المسلمون المؤمنون في كلّ مكان ، وحتّى لا يُحرم المؤمن من بركات السفر والزيارة إلى مرقد رسول الله والأئمّة من أهل بيته عليهم الصلاة والسلام والتوسّل بهم إلى الله تعالى.
__________________
(١) كنز العمّال ١٢ : ٢٥٦ عن ابن النجار.
