قال تعالى في سورة المائدة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (١).
وقال تعالى في سورة الإسراء : ( أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ) (٢).
وقال تعالى في سورة المنافقين : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّـهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ) (٣).
وقال تعالى في سورة النساء : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّابًا رَّحِيمًا ) (٤).
ولقد طبّق التوسّل بالنبيّ وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام رسولنا محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلّمه للناس ، كما طبّق ذلك الصحابة وتوسّلوا برسول الله وأهل بيته.
فقد روى الترمذي وأحمد في المسند والحاكم في المستدرك عن عثمان ابن حنيف : انّ رجلاً ضريرا أتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا نبيّ الله ادع الله أنْ يعافيني ، فقال : إنْ شئت أخّرت ذلك فهو أفضل لآخرتك ، وإنْ شئت دعوت لك ، قال : لا ، بل ادع الله لي ، فأمره أنْ يتوضّأ وأنْ يصلّي ركعتين وأنْ يدعو بهذا الدعاء : اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلىاللهعليهوسلم نبيّ الرحمة ، يا محمّد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي هذه ، فتقضي وتشفّعني فيه وتشفّعه في ، قال : فكان يقول هذا
__________________
(١) المائدة : ٣٥.
(٢) الإسراء : ٥٧.
(٣) المنافقون : ٥.
(٤) النساء : ٦٤.
