تعالى : ( الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ الله كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ) الآية. قال : نزلت في الأفجرين من قريش ، بني مخزوم وبني أمية فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأمّا بنو أميّة فمتّعوا إلى حين (١).
وروى في كنز العمال عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت عليّ بن أبي طالب على منبر الكوفة يقول : ألا لعن الله الأفجرين من قريش : بني أميّة ، وبني مغيرة ؛ أمّا بنو مغيرة فقد أهلكهم الله بالسيف يوم بدر ، وأمّا بنو أميّة فهيهات هيهات ! أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ! لو كان الملك من وراء الجبال ليثبوا عليه حتّى يصلوا (٢).
وروى الطبراني بسنده عن عبدالملك بن الصباح المسمعي عمران بن حدير أظنّه عن أبي مجلز قال : قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إنّ الحسن بن عليّ عييّ ، وإنّ له كلاماً ورأياً ، وإنّه قد علمنا كلامه ، فيتكّلم كلاماً فلا يجد كلاما ، فقال : لا تفعلوا ، فأبوا عليه ، فصعد عمرو المنبر فذكر عليّاً ووقع فيه ، ثمّ صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ وقع في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثمّ قيل للحسن بن عليّ : اصعد ، فقال : لا أصعد ولا أتكلّم حتّى تعطوني إنْ قلت حقّاً أن تصدقوني ، وإنْ قلت باطلا أنْ تكذبوني ، فأعطوه ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، فقال : بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة ، أتعلمان أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لعن الله السائق والراكب ، أحدهما فلان (معاوية) ؟ قالا : اللهمّ نعم ، بلى ، قال : أنشدك بالله يا معاوية ويا مغيرة ،
__________________
(١) المعجم الأوسط ١ : ٢٣٧ ، ونحوه في المستدرك على الصحيحين ٢ : ٣٥٢ وفيه : هما الأفجران من قريش ، بنوا أميّة وبنو المغيرة ... وأنظر تفسير الطبري ١٣ : ٢٨٧ ، الدر المنثور ٤ : ٨٤ ، وفيهما أيضاً : الأفجران.
(٢) كنز العمال ١١ : ٣٦٣ ، وأنظر للرواية في تاريخ دمشق ٥٢ : ٣١٤.
