على الفاعل سوى الصلاة طرفي النهار وزُلفاً من الليل ، فموضوع رضاعة الكبير يشبه في الموضوع والمضمون ذلك الأمر لو حاول المنصف المدقّق المقارنة بينهما ومعرفة الأسباب والدوافع لطرح مثل هذه الأمور.
ومن المستهجن أنْ يقرّر العلماء موضوعاً خطيراً مثل هذا الموضوع المفترى على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهل يسمح أحدهم أنْ يدخل الرجل الكبير الملتحي على زوجته ، ثمّ تكشف عورتها أمامه ، ثمّ يقوم بالرضاعة منها ؟! وهل يسمح أصلاً أيّ إنسان عنده شهامة وكرامة أنْ يفعل ذلك أو يجيزه ؟! وإذا كان الجواب لا يمكن أن نسمح بذلك ، فكيف رضيتم أنْ يفترى على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك ؟! وهل هانت نفس رسول الله عندكم إلى هذا المستوى ؟!.
لقد ذكر العلماء وصنّفوا كلّهم في كتب الصحاح والسنن باباً سمّوه باب رضاعة الكبير ، ممّا يدلّ على اهتمامهم وانشغالهم بهذه القضيّة وعدم ردّها أو وضعها ، ولا يجد القارئ عند أهل السنّة والجماعة من يحاول أنْ يدافع عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويردّ أحاديث القضيّة ولا تجد من يجرؤ على نفيها أو تكذيبها ، والسبب كما ذكرنا الاعتقاد بعدالة الصحابة ، والمقاييس التي وضعت لأخذ الحديث أو ردّه بالإضافة إلى أسباب أخرى ، ولكنّ هذين السببين هما الأهم طبعاً بعد السبب الأوّل والأساسي وهو عدم متابعة أهل البيت عليهمالسلام وترك الاقتداء بهم وعدم متابعتهم والتعلّم منهم ، فهذا هو أسّ الأسباب كلّها ، وما بعده هي أمور بنيت عليه.
وإليك أخي الكريم المنصف بعض من تلك الروايات الموجودة في صحاح وسنن أهل السنّة والجماعة ، والتي يتّهمون فيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنّه قد أجاز رضاعة الرجل الكبير الملتحي.
روى مسلم في صحيحه عن
عائشة : أنّ سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم ، فأتت (تعني ابنة سهيل) النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فقالت : إنّ
