إنّ الآية تبيّن مواقيت الصلاة ، فالطرف الأوّل صلاة الفجر ، والثاني صلاة الظهرين ، وزلفاً من الليل هي صلاة العشاءين ، وهذا يدلّل على معنى الجمع بين الصلوات والذي عليه أهل البيت عليهمالسلام.
وبما أنّ القوم هم ضدّ أهل البيت عليهمالسلام وأحكامهم الصحيحة ، فقد حولوا معنى الآية من معنى الجمع للصلاة إلى المعنى الذي أرادوه كما ورد آنفاً ، فهم فعلوا هنا وغيّروا كما فعلوا بآية الأسرى وغيرها.
وعودة إلى تلك المجموعة من الروايات الصحيحة والتي تحمل عشرات ملاحظات بالإمكان استنباطها من خلال متونها التي تؤكّد على حقيقة الواقع آنذاك.
فمجموع الروايات يظهر أنّه كان هناك صحابة من أصحاب التجارات الكبيرة ومن ذوي النفوذ هم الذين قاموا بتلك الأفعال ، سواء التقبيل أو الخلوة الغير شرعية ، أو الزنا المباشر مع بعض التحفّظات من قبل الرواة حتّى وصلت بعض الروايات إلى محاولة الاغتصاب.
وقد كان أولئك
معروفون ، ولكنّ الرواة أخفوا أسماءهم حرصاً على سمعتهم ، ولذلك تجد في الروايات تقول جاء فلان ومرّة جاء إنسان يبيع الدقيق ، رجل يبيع التمر ، وهذه كلّها تدلّ على أنّهم كانوا من الصحابة الذين يسكنون المدينة ، وتدلّ على تكرّر حصول مثل تلك الحادثة وأن أولئك الصحابة كانوا من الأغنياء والمتنفّذين في المجتمع ، ولذلك حرص الرواة على إخفاء أسماءهم ، وكما يقال في المثل المشهور في بلادنا (اثنتان تختفيان ولا تظهران ، فاحشة الغنيّ وموت الفقير) ؛ ولذلك عمد الرواة إلى إخفاء أسماء العديد من الصحابة في عشرات الروايات ، وخصوصا في الروايات التي فضح الله تعالى فيها على لسان نبيّه محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم أسماء المنافقين في العديد من
