إمامهم وقدوتهم لسنوات ، ثمّ تخرج عليهم يوماً وتقام الصلاة وتكبّر ويكبّر الناس ثمّ فجأة تقطع صلاتك وتلتفت إلى الناس وتقول لهم : انتظروا فإنّني قد جامعت الليلة ونسيت أنّني جنب ، انتظروني حتّى أغتسل ثمّ أعود إليكم ونكمل الصلاة معاً !!. أخبرني أخي المؤمن ما هو موقفك من الناس ؟. وما هو موقف الناس منك ؟. ولنفرض جدلاً أنّ شخصاً ما من غير المعصومين نسي ، أليس الأليق به أن ينيب في الإمامة ويعتذر بشكل يحفظ الكرامة والأدب ويردّ بطريقة لا تخرجه عن حدّ المروءة ، وأنا أجزم أخي المؤمن بأنّك لا يمكن أن تقبل هذا الفعل والوصف على نفسك ، فهل تقبله على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟.
هل يجوز في حقّ الرسول أنْ ينسى مهمّته الرساليّة ؟
ولقد وصل بهم الأمر أنْ تجاوزوا حدّ النسيان إلى الإهمال في شؤون الدعوة والجهاد ، ووضعوا روايات وصلت إلى أبعد حدّ في الطعن على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن المؤلم جدّاً أنْ نرى الأمّة تتلقى تلك الروايات بالقبول والرضا من دون أنْ تبادر إلى الدفاع عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولولا أنّ المسلمين تطاولوا في رواياتهم على شخصه الكريم وطعنوا في عصمته ، لما تجرّأ الكافرون على ذلك.
فهلمّوا يا أصحاب الضمير الحيّ والعقول السليمة لنفتح ملفات التاريخ ونزيل منها ما يؤذي نفوسنا ويدمي قلوبنا وتأباه عقولنا من طعن وتنقيص لمنزلة النبوّة ومقام الرسالة.
روى البخاري في صحيحه
، كتاب فضائل الصحابة عن عائشة أنّها قالت : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في بعض أسفاره ، حتّى إذا كنّا
بالبيداء ، أو بذات
