قال : قلت كم السنة ؟ قال : اثني عشر شهراً. قال : قلت : فأربعة وعشرون شهراً حولان كاملان ، ويؤخر من الحمل ما شاء الله ويقدّم. فاستراح عمر إلى قولي»(١).
٢ ـ أرسل عمر إلى ابن عباس فقال : «يا بن عباس إن عامل حمص هلك وكان من أهل الخير ، وأهل الخير قليل ، وقد رجوتُ أن تكونَ منهم (فدعوتك لأستعملك عليها) وفي نفسي منك شيء (أخافه) لم أره منك وأعياني ذلك (أنا أخشاه عليك) فما رأيك في العمل ؟
قال : لن أعمل حتى تخبرني بالذي في نفسك ؟ قال : وما تريد إلى ذلك ؟
قال : أريده فإن كان شيء أخاف منه على نفسي خشيتُ منه عليها الّذي خشيتَ ، وإن كنت بريئاً من مثله علمت أنّي لست من أهله فقبلت عملك هنالك ، فإنّي قلّ ما رأيت أو ظننت شيئاً إلّا عاينته.
فقال : يا بن عباس (إنّي أطمح حالك أنّك لا تجدني قريب الجد) وإنّي أخشى أن يأتي عليَّ الّذي هو آت وأنت في عملك فتقول : هلمّ إلينا ولا هلمّ إليكم دون غيركم ، إنّي رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استعمل الناس وترككم.
قال : والله قد رأيت من ذلك فلم تراه فعل ذلك ؟
قال : والله ما أدري أضنّ بكم عن العمل فأهل ذلك أنتم ؟ أم خشي أن تبايعوا بمنزلتكم منه فيقع العقاب (عليكم) ولابدّ من عتاب ، فقد قرعت لك (وفرغت لي وفرغت لك) فما رأيك ؟
قال ابن عباس : قلت أراني أن لا أعمل لك ؟ قال : ولم ؟ قال : قلت إن عملت لك وفي نفسك ما فيها لم أبرح قذى في عينك.
_________________________
(١) المصنف ٧ / ٣٥٢ برقم ١٣٤٤٩.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

