وأمّا أنت يا عمرو فأضرمتَ المدينة عليه ناراً ، ثمّ هربتَ إلى فلسطين ، فأقبلت تحرّض عليه الوارد والصادر ، فلمّا بلغك قتله دعتك عداوة عليّ الى أن لحقت بمعاوية ، فبعتَ دينك منه بمصر.
فقال معاوية : حسبك يرحمك الله ، عرّضني لك ونفسَه فلا جُزي خيراً»(١).
ولنختم الكلام في هذا المقام ، ونجعله نهاية الجزء الثاني من الحلقة الأولى من (موسوعة عبد الله بن عباس حبر الأمة) وقد تناولنا فيها حياته قرابة نصف قرن من عمره ، بدءاً من ولادته ومروراً بمراحل حياته في عهد الرسول الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم وأيام أبي بكر وأيام عمر وأيام عثمان ، والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين.
(نجز تبييضه بعد تغيير وتطوير من النسخة الاُولى ضحى يوم الثامن والعشرين من ذي الحجة الحرام سنة ١٤٢١ هـ بجوار مولاي أمير المؤمنين عليهالسلام ، أسأل الله بحقّه أن يعينني على الإتمام والإكمال بالتمام)
_________________________
(١) أنساب الأشراف ١ق ٤ / ٩٤ تحـ إحسان عباس ، وذكر هذا الذهبي في تاريخ الإسلام ٢ / ٢٣٨ ط القدسي ، وسير أعلام النبلاء ٤ / ٢٥٢ / ٢٥٣ ط دار الفكر إلّا قول معاوية : فلا جزي خيرا ، نحن نقول للقاريء فظن خيرا.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

