وهناك نقول في نهاية الأرب للنويري المتوفى سنة ٧٣٢ هـ ، والإصابة لابن حجر المتوفى سنة ٨٥٣ هـ ، وغيرهما أضربنا عنهما صفحاً إذ لا جديد فيهما سوى إنّها أكدت حضور ابن عباس في فتح أفريقية ، هذه جملة ما وقفت عليه من النصوص الّتي أشارت إلى فتح أفريقية ، وفي جملة منها تصريح بحضور ابن عباس في ذلك الفتح ، ولدى المقارنة بين الجميع نخلص إلى القول بصحة حضوره ، اعتماداً على ما رواه الزبير بن بكّار في كتاب الأخبار الموفقيات وهو من المرتبة الأولى ، مضافاً إلى ما ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخه ، ومحمّد بن أحمد بن تميم (أبو العرب) في طبقات أهل أفريقية وهما من المرتبة الثانية ، ومؤيداً بما جاء في الحلة السيراء لابن الأبّار وبقية المرتبة الثالثة وما يتبعها فهي قد نقلت ما مرّ عن أبي سعيد بن يونس ومحمّد بن أحمد بن تميم ، ولم تعقّب عليه بشيء ممّا دلّ على إمضائهما ذلك.
فعلينا الآن أن نعود إلى الأخبار الموفقيات :
لنقرأ ما رواه الزبير بن بكار قال : «حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي ، حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر عن أبيه أبي عبيدة قال قال عبد الله بن عباس : خرجت مع عبد الله بن أبي سرح في غزوة أفريقية فلمّا دنا من جرجير ـ ملك المغرب ـ وهو رجل من الروم نصراني ، وكان يذكر بعقل ، قلت لعبد الله بن سعد : لو بعثت إليه من يكلّمه ، فبعثني وبعث عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم وعبد الله بن عامر بن ربيعة.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

