فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلى اللَّهِ ) (١) فصاح به الناس يا زيد انّ عثمان قد أشبعك من أموال الأرامل ولا بدّ لك من نصره » (٢) .
وروى المسعودي عن سعيد بن المسيب : « أنّ زيد بن ثابت حين مات خلّف من الذهب والفضة ما كان يكسّر بالفؤوس ، غير ما خلّف من الأموال والضَياع بقيمة مائة ألف دينار » (٣) .
ولم لا يخلّف ذلك وقد كان خازن بيت المال ولّاه عثمان بعد عزل عبد الله ابن الأرقم وقال له يوماً ، وقد فضل في بيت المال فضلة خذها فهي لك فأخذها زيد فكانت أكثر من مائة ألف ، فكم من فضلة حواها بلا كدّ ولا نصَب وقس على زيد بن ثابت حسان بن ثابت الّذي كان عثمان محسناً إليه . كما يقول المسعودي في المروج (٤) . وكان إحسان عثمان إلى حسّان قد غمره حتى صيّره عثمانياً منحرفاً عن غيره ، وهو القائل فيمن تخلّف عن عثمان وخذله من الأنصار وغيرهم ، وأعان عليه وعلى قتله :
|
خذلته الأنصار إذ حضر المو |
|
ت وكانت ثقاته الأنصار |
|
أين أين الوفاء إذ مُنع الما |
|
ء فدته النفوس والأبصار |
|
مَن عذيري من الزبير ومن طلحة |
|
هاجا له أمراً له إعصار |
|
ثم قالا أراد يستبدل الدين |
|
اعتذرا وللأمور قرار |
|
فتولى محمد بن أبي بكـ |
|
ر جهاراً وبعده عمّار . . . الخ |
____________________
(١) الأنعام / ١٥٩ .
(٢) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥٤١ تحـ إحسان عباس .
(٣) مروج الذهب ٢ / ٣٤٢ ط ٣ تحـ محمّد محي الدين عبد الحميد بمصر .
(٤) المصدر السابق ٢ / ٣٥٦ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

