زيد بن ثابت فقال : أبغني الكتاب ، فثار إليه من ناحية أخرى محمّد بن أبي قتيرة فأقعده وقال : فأفظع ... وحصبوا عثمان حتى صُرع عن المنبر»(١).
وقد روى البلاذري من حديث أبي مخنف : «انّه أجتمع عليه الأنصار فقالوا : ماذا ترى يا أبا سعيد ؟ فقال : أتطيعوني ؟ قالوا : نعم ان شاء الله ، فقال : إنكم نصرتم الله ونبيّه فانصروا خليفته ، فأجابه قوم منهم.
فقال سهل بن حنيف : يا زيد أشبعك عثمان من عضدات المدينة ـ العضيدة نخلة قصيرة يُنال حملها ـ فقال زيد : لا تقتلوا الشيخ ودعوه يموت فما أقرب أجله.
فقال الحجاج بن غزية الأنصاري ـ أحد بني النجار ـ : والله لو لم يبق من عمره إلّا ما بين الظهر والعصر لتقرّبنا إلى الله بدمه»(٢).
وفي حديث الواقدي : «أنّ زيد بن ثابت أجتمع عليه عصابة من الأنصار وهو يدعوهم إلى نصرة عثمان فوقف عليه جبلّة بن عمرو بن حبّة المازني فقال له : وما يمنعك يا زيد أن تذبّ عنه ؟ أعطاك عشرة آلاف دينار وحدائق من نخل لم ترث عن أبيك بمثل حديقة منها»(٣).
وروى البلاذري عن رجاله قالوا : «لمّا أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلثمائة ألف درهم ، وأعطى زيد ابن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم. جعل أبو ذر يقول : بشّر الكافرين بعذابٍ أليم ...».
وروى ابن أعثم في الفتوح : «انّ زيد بن ثابت كان إلى جانب عثمان يوم أشرف على الناس وكلمهم ، فلمّا سكت عثمان تكلم زيد بن ثابت فقال : (إِنَّ الَّذِينَ
_________________________
(١) تاريخ الطبري ٤ / ٣٥٣ ط دار المعارف.
(٢) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥٦٩ تحـ إحسان عباس.
(٣) شرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ٢٢٥ ط مصر الأُولى.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

