وعرفنا أن بني مخزوم كذلك حنقت على عثمان لحال عمّار حتى قالوا لئن مات عمّار لنقتلن به رجلاً من بني أمية. وكانوا يعنون به عثمان.
وعرفنا سخط الشهود الوافدين من الكوفة يشهدون على الوليد أفعاله المنكرة وما لحقهم من وعيد عثمان حتى استجاروا بعائشة.
وعرفنا ثمة سبعمائة وفد أهل مصر جاؤا يشكون ما يلقون من ظلم ابن أبي سرح.
وعرفنا ثمة أناس من أهل المدينة أيّدوا عائشة في استنكارها فعل عثمان مع أهل العراق ، واضطربوا بالنعال مع أنصار عثمان وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين.
وعرفنا سخط بني تيم وغيرهم ممن أجلب بهم محمّد بن أبي بكر ، وأعانه طلحة بن عبيد الله ومن ورائهما عائشة حيث كانت تقرص عثمان كثيراً.
وعرفنا أنّ المهاجرين اجتمعوا على عثمان فأنكروا عليه صنعه مع عمّار.
وعرفنا أنّ خمسين رجلاً من المهاجرين والأنصار كتبوا أحداث عثمان وما نقموا عليه ، منهم المقداد وطلحة والزبير.
وأخيراً عرفنا أنّ الناس استقبحوا ما فعله بعمّار وشاع فيهم فاشتد إنكارهم له.
ولم يكن الساخطون من ذكرناهم فقط ، بل هناك آخرون كثيرون حتى جاء في حديث للواقدي : ولا ينكر ما يقال فيه إلّا نُفَير. وجاء في حديث المسعودي : وغير هؤلاء ممّن لا يحمل كتابنا ذكره ، فلنقرأ ما قاله الواقدي والمسعودي.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

