المسجد الحرام وقالت : إنّي أرى عثمان سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر»(١).
٨ ـ وأخيراً موقفها في شراف في الطريق عند عودتها من الحجّ وقد بلغها مقتل عثمان فقالت : «بُعداً(٢) لنعثل وسحقاً ، وقالت : أبعده الله ذلك بما قدمت يداه وما الله بظلامٍ للعبيد(٣) وقالت : أبعده الله قتله ذنبه وأقاده الله بعمله. يا معشر قريش لا يسومنكم قتل عثمان كما سام أحمر ثمود ...»(٤) ، إلى غير ذلك من المواقف الّتي أثارت الغضب على عثمان حتى أنّها فيما روى الرواة قالوا : «أوّل من سمى عثمان نعثلاً عائشة وكانت تقول : اقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً»(٥).
بقي الكلام عن موقف طلحة ، وهذا سيأتي في قائمة الصحابة الذين حظوا من عثمان بالحباء والعطاء ولم يحسنوا له الجزاء.
أمّا الكلام عن موقف الإمام عليّ عليهالسلام فكذلك يأتي في موقف بني هاشم من عثمان.
وهذه هي الأسماء الواردة في قول سعيد بن المسيب ، أمّا ما ورد عند غيره ، فقد عرفنا من خلال معرفة مواقف ابن مسعود وأبي ذر وعمّار وعائشة الآنفة الذكر مجموعة أسماء وقبائل سخطت ولاية عثمان وولاته.
فقد عرفنا أنّ بني هذيل وبني زهرة وبني غفّار وأحلافها كلّها غضبت لما جرى على ابن مسعود وأبي ذر.
_________________________
(١) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥٨٣.
(٢) أنظر شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٧٧.
(٣) نفس المصدر.
(٤) نفس المصدر.
(٥) نفس المصدر.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

