هَبَلَتْكَ الهَبُول ! ! (١)
أما يَزجُرُك ذِمامُ المُجالَسة مِن القَذْع لجَليسك (٢) إذا لم يكن له حُرْمة مِن دِينك تَنهاك عمّا لا يَجوز لك ؟ !
أما : والله لو عطفتك أواصر الأرحام ، أو حاميتَ عن سهمك مِن الإسلام ما أرخَيْتَ ـ لِبَني الإماء المُتك (٣) والعَبيد المُسك (٤) ـ أعراضَ قومك .
وما يَجهَلُ موضعَ الصَفوة إلّا أهل نَجْوة (٥) .
____________________
(١) هَبَلَتْك الهَبول : هَبَلَت الأُمُّ وَلَدها : ثَكلَتْهُ ، فهي هَبُول . كما في المعجم الوسيط .
(٢) أي : أما يَمنَعُك آدابُ المُجالَسة مِن مَنْع مَن يُريد إهانة جَليسك وجَرْح مَشاعِره ؟ !
(٣) الإماء ـ جَمْع أمَة ـ : العَبْدة . المُتك ـ بضمّ الميم ـ : جَمْع متكاء : المرأة المُفْضاة : وهي التي تَمزّق منها الغشاءُ الفاصِل بين مَخْرَج البول ومَجرىٰ دم الحيض ـ بسَبَب كثْرة إستقبالها للرجال ! ! ـ وقيل : هي المرأة التي لا تَستطيع ضَبْط نفسها مِن البول . قال الخليل بن احمد ـ في كتاب « العين » ـ : يُقال في السَبّ : يا بنَ المَتْكاء . المُحقّق
(٤) المُسَك ـ جَمْع مَسيك ـ : البَخيل .
(٥) لعلّ المعنىٰ : وما يَجهَلُ مَكانة الشُرَفاء إلّا أصحاب النفوس الدَنيئة ، ونَجْوة : المَحل الذي يُتغوّط فيه . وفي نسخة : وما يَجْهَل موضعَ الصَفوة إلّا أهلُ الجَفْوة . المُحقّق
