ماذا جَرىٰ بَعْدَ ذلك ؟
قال الشيخُ المفيد في ( الإرشاد ) : ولمّا أصبَحَ عبيدُ الله بن زياد بَعثَ برأس الحسين ( عليه السلام ) فَدير به ( أي : طِيفَ به ) في سِكك الكوفة كلّها وقبائلها .
فرُويَ عـن زيد بن أرقم أنه قال : مُرَّ بـه عليّ وهـو علىٰ رُمـح وأنا في غرفةٍ لي (١) فلمّا حاذاني سَمعْتُه يَقرأ : « أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا » . (٢)
فوَقَف ـ والله ـ شَعْري وناديتُ : رأسُكَ ـ والله ـ يا بنَ رسول الله أعجَب وأعجَب . (٣)
____________________
(١) الغُرفة : الحُجْرة المُطلّة علىٰ الطريق .
(٢) سورة الكهف ، الآية ٩ .
(٣) الارشاد للشيخ المفيد ص ٢٤٥ .
٣٥٣
