كيفَ ولماذا قَطعوا علىٰ السيّدة زينب خِطابها ؟
كانت السيّدة زينب ( عليها السلام ) الشُجاعة المَفْجوعة تَتكلّم بصوت شَجيّ ، وكلّ كلمةٍ منها تُلْهِبُ احاسيس الحُزْن والأسىٰ والنَدَم في الناس ، حتّىٰ ضَجَّ الناس بالبُكاء والعَويل ، وارتَبَكتْ قُوّاتُ الأمن والشُرطة ، وصارَ كلُّ إحتمال لِلتَمَرُّد والإنتفاضة وارداً ، فكيفَ يَتَصرّفون ؟ !
وماذا يَصْنَعون حتّىٰ يَقْطعوا علىٰ السيّدة زينب خِطابَها ، ويَصْرفوا أذهانَ الناس إلى شيء آخَر ؟ !
هناك مَن يَقول : أمَروا بحَركة القافِلة ، وجاؤا بالرُمح الذي عليه رأس الإمام الحسين ( عليه السلام ) وقَرّبُوهُ مِن مَحْمِل السيّدة زينب ، وتَعالتْ صَرخاتُ الناس : هذا رأسُ الحسين . . هذا رأس الحسين ! !
وكانتْ عَينا الإمام
مَفتوحَتين ، وهو يَنظرُ نَظْرةً فَريدة ، وَصَفَها المُؤرّخون بِقَولهم : « شاخِصٌ بِبَصره
٣٣٥
