السيِّدة زينب في عَهْد جدِّها الرسول
إنَّ الذكاء المُفرِط ، والنُضج المُبكّر يُمهِّدان للطفل أن يَرقىٰ إلى أعلىٰ الدرَجات ـ إذا استُغلَّت مَواهبه ـ وخاصَّةً إذا كانت حياته مُحاطة بالنزاهة والقداسة ، وبكلّ ما يُساعد علىٰ توجيه الطفل نَحو الأخلاق والفضائل .
بعد ثبوت هذه المقدّمة نَقول :
ما تقول في طفلةٍ : روحُها أطهر مِن ماء السماء ، وقَلْبها أصفىٰ مِن المِرآة ، وتَمتاز بنصيب وافر مِن الوعي والإدراك ، تفتح عينَها في وجوه أُسرتها الذين هم أشرف خَلْق الله ، وأطهر الكائنات ، وتَنمو وتكبُر وتَدرج تحتَ رعاية والدٍ لا يَشبه آباء العالَم ، وفي حِجْر والدةٍ فاقتْ بناتَ حوّاء شرفاً وفضلاً وعظمة ؟ ! !
وإذا تحدَثنْا عن
حياتها علىٰ ضوء عِلْم التربية ، فهناك يَجفّ القلم ، ويَتوقّف عن الكتابة ، لأنَّ البحث عن حياتها التربويّة يُعتبر
٤٣
