مَقتل سيّدنا علي الأكبر
وأوّل مَن تقدّم منهم إلى ميدان الشَرَف : هو عليُّ بن الحسين الأكبر ( عليهما السلام ) ، فقاتَلَ قتالَ الأبطال ، وأخيراً . . إنطفأتْ شَمعةُ حياته المُستَنيرة ، وسقَطَ علىٰ الأرض كالوَردة التي تَتَبعثَر أوراقُها .
وتَبادر الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) إلى مَصْرَع ولَده ، ليُشاهدَ شَبيهَ رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) مُقطَّعاً بالسيوف إرباً إرباً .
ولا أعلَمُ كيف عَلمت السيّدة زينب بهذه الفاجعة المُرِّوعة ، فقد خَرجت تَعْدو ، وهي السيّدة المُخدّرة اللمُحجَّبة الوَقورة !
خَرجتْ مِن الخيمة مُسْرعة وهي تُنادي : « وا وَيلاه ، يا حَبيباه ، يا ثمرةَ فُؤاداه ، يا نورَ عَيناه ، يا أُخيّاه وابن أُخيّاه ، وا وَلَداه ، وا قَتيلاه ، وا قِلّةَ ناصِراه ، وا غَريباه ، وا مُهْجَة قَلْباه .
١٩٧
