الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) يُودّعُ ولَدَه المريض
كانت ساعاتُ يوم عاشوراء تَقترب نحو العَصْر ، دقيقة بعد دقيقة ، والإمامُ الحسين ( عليه السلام ) يَعلَم باقتراب تلك اللحظة التي يُفارق فيها الحياة بأفجَع صورة وأفظع كيفيّة .
وها هو يَنتهز تلك اللحظات لِيَقوم بما يَلزم ، فقد جاء لِيُودّع وَلدَه البارّ المريض : الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام .
وكانت السيّدة زينب عليها السلام ـ والّتي تَفايَضَتْ صحيفةُ أعمالها بالحَسَنات ـ قد أضافَتْ إلى حَسَناتها حسنةً أُخرىٰ ، وهي تَمريض الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وتكفُّل شؤونه .
ودَخَل الإمامُ
الحسين علىٰ وَلَده في خيمته ، وهو طريح علىٰ
٢١٣
