السيّدة زينب الكُبرىٰ في الشام
ووَصَل موكبُ الحُزْن والأسىٰ إلى دمشق : عاصمة الأمويّين ، ومَركز قِيادَتهم ، وبُؤرة الحِقْد والعِداء ، ومَسْكن الأعداء الألدّاء .
وقد إتّخَذَ يزيدُ التَدابيرَ اللازمة لِصَرْف الأفكار والأنظار عن الواقع والحقيقة ، مُحاوِلاً بذلك تَغْطيةَ الأُمور وتَمْويهَ الحقائق ، فأمَرَ بتَزيين البلدة بأنواع الزينة ، ثمّ الإعلان في الناس عن وصول قافلة أسارىٰ وسَبايا ، خَرجَ رجالُهم مِن الدين فقَضىٰ عليهم يزيد وقتَلَهم وسَبىٰ نساءَهم لِيَعتَبر الناسُ بهم ، ويَعْرفوا مَصيرَ كلّ مَن يَتَمَرّد علىٰ حُكْم يزيد !
ومِن الواضح أنّ الدعاية والإعلام لها دَورُها في تَمْويه الحقائق ، وخاصّةً علىٰ السُذّج والعَوام مِن الناس .
٣٧١
