بمقدار ما كانت حياة السيّدة زينب الكبرىٰ ( عليها السلام ) مَشفوعة بالقداسة والنزاهة ، والعفاف والتقوىٰ ، والشَرف والمَجْد ، كانت مليئة بالحوادث والمآسي والرزايا ، منذ نعومة أظفارها وصِغر سِنّها إلى أواخر حياتها .
فلقد فُجعتْ بجدِّها الرسول الأعظم ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وكان لها مِن العُمر ـ يومذاك ـ حوالي خمس سنوات ، ولكنَّها كانت تُدرك هولَ الفاجعة ومُضاعَفاتها .
ومِن ذلك اليوم تَغيَّرتْ مَعالمُ الحياة في بيتها ، وخَيَّمت الهُموم والغُموم علىٰ أُسرتها ، فقد هجَم رجالُ السقيفة علىٰ دارها لإخراج أبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مِن البيت لأخذ البيعة منه ، بعد أن أحرَقوا بابَ الدار وكادوا أن يُحرقوا الدار بمَن فيها .
وقد ذكرنا في كتاب :
( فاطمة الزهراء مِن المهد إلى اللحد ) شيئاً من تلك المصائب الّتي انصبَّتْ علىٰ السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) مِن الضرْب المبرّح وإسقاط الجنين ، وغير ذلك ممّا
