السيّدة زينب وفاجِعة كربلاء
لا بدّ مِن أن نَبدأ مِن أوائل الواقعة ، مع رعاية الإختصار ، ليكون القارىء علىٰ بصيرةٍ أكثر مِن الأمر :
ماتَ معاوية بن أبي سفيان في النصف مِن شهر رجب ، سنة ٦٠ مِن الهجرة ، وجلَسَ إبنُه يزيد علىٰ مَنصّة الحُكم ، وكتَبَ إلى الوُلاة في البلاد الإسلامية (١) يُخبرهم بموت معاوية ، ويَطلب منهم أخْذ البيعة له مِن الناس .
وكتَبَ إلى والي المدينة كتاباً يأمره بأخْذ البيعة له مِن أهل المدينة بصورة عامّة ، ومِن الإمام الحسين ( عليه السلام ) بصورة خاصّة ، وإنْ امتَنعَ الإمام عن البيعة يَلزم قَتْله ، وعلىٰ الوالي تنفيذ الحُكم .
واستطاع الإمام الحسين أنْ يَتخلَّص مِن شرّ تلك البيعة ،
____________________
(١) الوُلاة ـ جَمْع والي ـ : وهو حاكم البَلَد ، ويُعبَّر عنه ـ حالياً ـ بالمحافظ .
١٣٣
