خُطبة السيّدة زينب في الكوفة
تُعتبر خُطبة السيّدة زينب ـ في الكوفة وفي مجلس يزيد في الشام ـ في ذروة الفصاحة ، وقمّة البلاغة ، وآيةً في قوَّة البيان ، ومُعجزة في قوَّة القلب والأعصاب ، وعدم الوَهْن والانكسار أمامَ طاغية بَني أُميّة ومَن كان يُحيط به مِن الحَرَس المُسلّحين ، والجَلاوزة والجَلّادين الّذين كانوا علىٰ أُهبّة الإستعداد يَنتظرون الأوامر كي يُنفّذوها بأسرع ما يُمكن مِن الوقت .
وهنا سؤال قد يَتبادر إلى الذِهْن وهو :
إنَّ السيدة زينب كانت سيّدة المُحَجّبات المُخدَّرات ، ولم يَسبق لها أنْ خَطبَتْ في مجلس رجال أو مَجْمَعٍ عام ، وليس مِن السَهْل عليها أنْ تَرفع صوتَها وتَخطب في تلك الاجتماعات ، فلماذا قامتْ السيّدة بإلقاء الخُطَب علىٰ مَسامع الجماهير مع تَواجد الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ؟
٢٧٩
