السيّدة زينب الكُبرىٰ في طريق الشام
لا نَعلَم ـ بالضبط ـ كم طالت المُدّة الّتي تَمَّ فيها قطعُ المسافة بين الكوفة والشام ، ولكنّنا نَعلَم أنّها كانتْ رحْلة مَليئة بالإزعاج والإرهاق وأنواع الصعوبات ، فقد كان الأفراد المُرافقون للعائلة المُكرّمة قد تَلقَّوا الأوامر بأن يُعاملوا النساء والأطفال بِمُنتهىٰ القساوة والفَظاظة ، فلا يَسمَحوا لَهم بالإستراحة اللازمة مِن أتعاب الطريق ومَشاقّه وصعوباته ، بل يُواصلوا السَير الحَثيث ، للوصول إلى الشام وتقديم الرؤوس الطاهرة إلى الطاغية يزيد .
ومِن الثابت ـ تاريخيّاً
ـ أنّه كانَ للسيّدة زينب ( عليها السلام ) الدَورَ الكبير في : إدارة العائلة ، والمُحافَظة علىٰ حياة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وحِماية النساء والأطفال ، والتَعاُمل معَهم بكلِّ عاطفة وحَنان . . مُحاولةً منها مَلأْ بعض ما كانوا يَشعرون به مِن الفَراغ العاطفي ،
