دراسة القول الأول
لقد كان القولُ الأوّل : أنّها توفّيتْ في المدينة المنوّرة فَدُفنتْ هناك .
ودليلُ هذا القول : هو أنّه ثَبَتَ ـ تاريخيّاً ـ أنّ السيّدة زينب وَصَلَتْ إلى المدينة ودَخَلَتْ إليها ، ولم يَثْبُت خُروجُها مِن المدينة .
ونحنُ ـ في مَجال توضيح هذا القول الأوّل ـ نَذكُرُ كلامَ المَرحوم السيّد محسن الأمين ثمّ نُعلّقُ عليه بَعْدَ ذلك .
كلام السيّد الأمين
قال السيّد محسن الأمين العاملي ما يَلي :
يَجبُ أنْ يكون قبرها في المدينة المنوَّرة ، فإنّه لم يَثبُتْ أنّها ـ بعد رجوعها للمدينة ـ خَرجتْ منها ، وإن كان (١) تاريخُ وَفاتها ومَحَلّ قبرها بالبقيع [ مجهولاً ] ، وكم مِن أهل البيت أمثالها مَن جُهِلَ مَحَلُّ قبره وتاريخ وفاته ، خصوصاً النساء . (٢)
____________________
(١) وإن كان : أي حتّىٰ لو كانَ تاريخ وفاتها ومحلّ قبرها مَجهولاً .
(٢) موسوعة أعيان الشيعة ، للسيّد محسن الأمين ، الطبعة الحديثة عام ١٤٠٣ هـ ، ج ٧ ص ١٤٠ .
