الإمامُ الحسين يودّع السيّدةَ زينب
يُعتبر التوديع نوعاً مِن التَزوّد مِن الرُؤية ، فالمُسافر يَتزَوّد مِن رؤية مَن سَيُفارقُهم وهم يَتزوّدون مِن رؤيته ، والوداعُ يُخفّفُ ألمَ البُعْد والفِراق ، لأنَّ النَفْس تكون قد استَوفَتْ قِسْطاً مِن رُؤية الغائب ، وتَوطّنَتْ علىٰ المُفارَقة ومُضاعَفاتها .
ولهذا جاءَ الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) ليُودّع عَقائلَ النُبوّة ، ومُخدَّرات الرسالة ، ووَدائعَ رسولِ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
لِيُودّعَ النساء والأخَوات والبَنات وأطفالَه الأعِزّاء ، وليُخَفّف عنهم صَدْمةَ مُصيبة الفِراق .
قد تَحدثُ في هذا العالَم حوادثُ وقضايا يُمكنُ شَرْحها ووَصْفها ، وقد تَحدثْ أُمورٌ يَعجَز القَلَمُ واللسان عن شَرْحها ووَصْفها ، بل لا يمكن تصوّرها .
إنّني أعتقِد أنّ تلك
الدقائق واللحظات ـ مِن ساعات
٢١٩
