مَقتل أولاد السيّدة زينب
وإلى أنْ وصلت النَوبة إلى أولاد السيّدة زينب عليها السلام وأفْلاذ كبدها .
أُولئك الفِتْية الذين سَهَرَتْ السيّدة زينب لَياليها ، وأتعَبَتْ أيّامَها ، وصَرَفتْ حياتَها في تربية تلك البَراعم ، حتّىٰ نَمَتْ وأورَقَتْ .
إنها قَدَّمت أغلىٰ شيء في حياتها في سبيل نُصْرَة أخيها الإمام الحسين عليه السلام .
وتَقدَّم أولئك الأشبال يَتطوّعون ويَتبرّعون بدمائهم وحياتهم في سبيل نُصْرة خالهم ، الذي كان الإسلام مُتجسّداً فيه وقائماً به .
وغَريزةُ حُبّ الحياة إنقلبتْ ـ عندهم ـ إلى كراهية تلك الحياة .
ومَن يَرغب لِيَعيش في أرجَس مُجتمعٍ مُتكالِب ، يَتسابق علىٰ إراقة دِماء أطهَر إنسان يُعتَبر مَفخرة أهل السماء والأرض ؟ !
١٩٩
