دراسة القول الثالث :
نُذكّرُ أنّه كانَ القول الثالث : هو أنّ مَرقَد السيّدة زينب الكُبرىٰ ( عليها السلام ) في مِصْر .
وقد كانَ هذا القولُ ـ ولا يَزالُ ـ إحدىٰ الإحتمالات لِمَكان المَرقَد الشَريف ، ولَهُ أدلّتُه والأفراد القائلُون به .
لكنّ بَعْدَ إكتِشاف وانتشار كتاب « أخبار الزَينبات » ـ لِلعُبيدلي ـ صارَ هذا القول أقوىٰ الإحتمالات الثلاثة لِمكان قبْر السيّدة زينب الكُبرىٰ ، لِقوَّة الأُسُس المَبْنيّة عليها هذا القول ، وإليك بعضَ التوضيح لِهذا الكلام :
لقد ذكرَ العُبيدلي أخباراً وتصريحاتٍ كثيرة ومُهمّة حولَ رِحْلَة السيّدة زينب ( عليها السلام ) إلى مِصْر ، وذلك في كتابه « أخبار الزينبات » .
لكنْ بَقيَ هذا الكتاب ـ طيلةَ هذه القُرون ـ في زَوايا الخُمول والنِسيان ، وفي أروقة المكْتَبات في رُفُوف الكُتُب المَخْطوطة الّتي يُظلِّلُ عليها غُبارُ الجَهْل والإهْمال .
وقد أمَرَ بطبْعه بصورة مُستقلّة ـ ولأول مرّة ـ المَرحوم آية الله السيّد شهاب الدين المَرعشي النَجفي ( رحمه الله ) في مدينة قم عام ١٤٠١ هـ ، مع تعليقات مُفيدة جداً . فقال ـ في مُقدّمتِه علىٰ هذا الكتاب ـ ما خُلاصتُه :
