مروان يَخطب بنتَ السيّدة زينب عليها السلام ليزيد بن معاوية
لقد كان البيت الأُموي مُعقَّداً بعُقدة الحِقارة النفسيَّة ، بالرغم مِن السُلطة الزَمنيّة التي اغتَصَبوها زوراً وبهتاناً ، وظُلْماً وعدوانا .
فقد كانتْ صفحاتُ تاريخهم ـ خَلَفاً عن سَلَف ـ سوداء مُظلمة مُدلَهمَّة ، مُلَوَّثة مُشوَّهة مِن مَساويهم ومَخازيهم .
فتلك ( حمامة ) وهي مِن جَدّات معاوية ، وكانت مِن بَغايا مكّة ومِن ذوات الأعلام ، أي : كان العَلَم يُرفرفُ علىٰ دارها ( بيت الدعارة ) لِيَعرف الزُناة ذلك ، ويَقصدوها للفُجور بها . (١)
____________________
(١) جاء ذلك في كتاب ( الطرائف في معرفة مَذاهب الطوائف ) للسيّد علي بن موسىٰ بن طاووس ، المتوفّىٰ سنة ٦٦٤ هـ . ص ٥٠١ ، طبع ايران عام ١٤٠٠ هـ . وهو يَحكي ذلك عن كتاب ( المثالب ) لهشام بن محمّد الكلبي ـ وهو مِن مؤلِّفي العامّة ـ . وهذا نَصُّ كلامه : « وأمّا حمامة فهي مِن بعض جَدّات معاوية ، وكان لها راية بـ ( ذي المجاز ) يعني مِن ذَوي الرايات في الزنا » . المُحقّق
