عَودَة فَرَس الإمام الحسين إلى المُخيَّم
وكان فَرَس الإمام الحسين . . فَرَساً أصيلاً مِن جِياد خَيل رسولِ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) ـ وقد بَقيَ حَيّاً إلى ذلك اليوم ـ فلمّا رأى ما جَرىٰ علىٰ صاحبه ( أي سُقوط الإمام عن ظهره إلى الأرض ) جَعَل يُحَمْحِم ويَصْهَل ويَشمّ الإمامَ الحسين ويُمرّغ ناصيتَه بدَمه ، ثم تَوجّه نحو خيام الإمام ( عليه السلام ) بكلّ سُرعة . . وهو هائج هِياجاً شَديداً ، وقد مَلأ البَيداء صَهيلاً عظيماً ، فلمّا وَصَل إلى المُخيَّم جَعَلَ يَضربُ الأرضَ برأسه عند خيمة الإمام الحسين ، وكأنّه يُريدُ إخبارَ العائلة بما جَرىٰ علىٰ راكبه ، حتّىٰ سقَط علىٰ الأرض عند باب الخَيمة .
فخَرجت النساءُ
والأطفال مِن الخيام فرأينَ الفَرسَ خالياً مِن راكبه ، فارتَفَعتْ صياحُ النساء ، وخَرجْنَ حافيات باكيات ،
٢٣١
