١ ـ خُطبة السيّدة فاطمة الزهراء
لقد ذكرنا في كتاب ( فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ) أنَّ خُطبة السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) تُعتبر مُعجزة من معاجز السيّدة فاطمة ، لأنّها في قمّة الفصاحة وذروة البلاغة ، وذكرنا ـ هناك ـ بعض مَزايا الخطبة .
والعَجَب كلّ العجَب أنَّ السيّدة زينب رافَقتْ السيّدة فاطمة الزهراء ـ يومذاك ـ إلى المسجد ، وسَجَّلت الخطبة كلَّها في قلبها وذكراتها ، لتكون راويةً لخطبة أُمّها ، ولتكون همزةَ وَصْل في إيصال صوت أُمِّها إلى مَسامع الأُمم والمِلَل ، وجهازاً إعلاميّاً في بَثِّ هذه الخطبة إلى العالَم ، وعلىٰ مَرِّ الأجيال والقرون .
ويَجب أنْ لا نَنسىٰ أن عُمرَها كان ـ يومذاك ـ حوالي خمسة أعوام فقط ، فانظُر إلى الذكاء المدْهِش والإستعداد الكامل والمؤهِّلات الفريدة مِن نوعها .
لقد ذكر الشيخ الصدوق
في كتاب ( عِلَل الشرائع ) شيئاً من خطبة
