نياحة السيّدة زينب علىٰ سيّد الشهداء
وفي يوم الحادي عشَر مِن المُحرَّم . . لمّا أرادَ الأعداء أن يَرحَلوا بِقافلة نِساء آل رسول الله مِن كربلاء إلى الكوفة ، مَرُّوا بِهِنّ علىٰ مَصارع القَتْلىٰ ـ وهم جُثَث مُرَمَّلة ومَطروحة علىٰ التُراب ـ فلمّا نَظرت النِسْوة إلى تلك الجُثَث صِحْن وبَكينَ ولَطمْنَ خُدودَهن . وأمّا السيّدة زينب الكبرىٰ ( عليها السلام ) فقد كانتْ تلك الساعة مِن أصعَب الساعات علىٰ قلبها ، وخاصّةً حينَما نَظرتْ إلى جُثَّة أخيها العزيز الإمام الحسين وهو مَطروح علىٰ الأرض بِلا دَفن ، وبتلك الكيفيّة المُقْرحة للقلب ! !
يَعلمُ الله تعالىٰ مَدىٰ الحُزن الشديد والألَم النفسي الّذي خَيّم علىٰ قلب السيّدة زينب وهي ترىٰ أعزَّ أهل العالَم ، وأشرف من علىٰ وَجْه الأرض بحالةٍ يَعجز القلم واللسان عن وَصْفها .
فقد مَدَّ أُولئك
الذئاب المفترسة ( الذين لا يَستحقّون إطلاق إسم
