بارِك له في صَفْقَته » (١) ، فما بِعْتُ شيئاً ولا اشتريتُ إلّا بُوركَ فيه » . (٢)
ولعبد الله بن جعفر حوارٌ وكلام في مَجلس معاوية بن أبي سفيان ، يَدلّ علىٰ ما كان يَتمتّع به عبد الله مِن قوّة القلب ، وثَبات الجَنان ، والإيمان الراسِخ بالمَبْدأ والعقيدة ، وعدم الإكتراث بالسُلطات الظالمة الغاشِمة .
أضفْ إلى ذلك الفصاحة والبلاغة ، والمستوىٰ الأدَبي الأعلىٰ الأرقىٰ . فقد ذكر إبن أبي الحديد في ( شرح نَهج البلاغة ) عن المدائني :
قال : بينا معاوية ـ يوماً ـ جالس ، وعنده عمرو بن العاص إذ قال الآذِن (٣) : قد جاء عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
فقال عمرو : والله لأسوأنَّه اليوم !
____________________
= المُشتري التَخفيض في ذلك . وقيل : هو الكلام الذي يَسْبق المُعاملة التجارية . « المُحقّق »
(١) الصَفقة : ضَرْب اليَد علىٰ اليَد في البَيع . وكان العَرَب إذا أرادوا إنهاء مُعاملة البيع ضَرَب أحدهُما يَدَه علىٰ يَد صاحبه . والمعنىٰ : اللهمّ باركْ له في صَفقاته التجاريّة ومُعامَلاته . « المُحقّق »
(٢) تَذكرة الخَواص ، لِسِبط ابن الجوزي ، ص ١٨٩ ـ ١٩٠ .
(٣) الآذِن : الحاجِب ، ويُعبّر عنه ـ حاليّاً ـ بالسكرتير أو البَوّاب .
