( تحيّة أهل القبور بالمأثور ) عند ذِكْر قبور أولاد الأئمة ( عليهم السلام ) ما لفْظُه :
ومنهم : زينب الكبرىٰ بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكُنيَتُها أُمّ كلثوم ، قبرُها في قُرْب زوجها عبد الله بن جعفر الطيّار خارجَ دمشق الشام مَعروف ، جاءَتْ مع زوجها عبد الله بن جعفر أيام عَبد الملِك بن مروان إلى الشام سنة المَجاعة ، لِيَقوم عبد الله بن جعفر في ما كان له مِن القُرىٰ والمَزارع خارجَ الشام ، حتّىٰ تَنْقَضي المَجاعة ، فماتَتْ زينبُ هناك ودُفنتْ في بعض تلك القُرىٰ ، هذا هو التحقيق في وَجْه دَفْنها هناك ، وغيرُهُ غلَطٌ لا أصلَ له ، فاغتَنِمْ . . فقد وَهَمَ في ذلك جماعة فَخَبَطوا العَشواء » .
وفي هذا الكلام مِن خَبْط العَشواء مَواضع :
أوّلاً : إنّ زينبَ الكُبرىٰ لم يَقُلْ أحَد مِن المُؤرّخين أنها تُكنّىٰ بأُمّ كلثوم ، فقد ذكرَها المَسعودي والمفيد وابن طلحة وغيرُهم ولم يَقُلْ أحَدٌ منهـم أنّهـا تُكنّـىٰ أُمَّ كلثـوم (١) ، بل كلّهم سَمّوها : زينب الكُبرىٰ وجَعَلوها مُقابل أُمّ كلثوم الكبرىٰ ، وما استَظْهَرْناهُ من أنّها تُكنّىٰ أُمّ كلثوم ظهَرَ لنا ـ أخيراً ـ فَسادهُ .
____________________
(١) كلامٌ عَجيبٌ وادّعاءٌ غَريب ، تَشْهَدُ الوثائقُ التاريخيَّة الكثيرة علىٰ خِلافِه ! المُحقّق
