دراسة القول الثاني :
خُلاصة القول الثاني هي : أنّ السيّدة زينب الكبرىٰ ( عليها السلام ) سافرتْ مع زوجها إلى الشام بسَبَب المَجاعَة الّتي وَقعتْ في المدينة المُنوّرة ، وقد كانتْ لِعبد الله بن جعفر في ضواحي دمشق ضَيْعَة ( بستان أو مَزْرعة ) فَسافَرت السيّدةُ زينب ( عليها السلام ) إلى هناك ، وبَعْدَ وُصُولها ـ بِمُدّة ـ مَرِضَتْ وماتَتْ ودُفِنَتْ هناك .
جاءَ في كتاب كامل البهائي : « رُويَ أنّ أُمّ كلثوم أُختَ الحسين ( عليه السلام ) توفّيت بدمشق ( سلام الله عليها ) . (١)
وقالَ ابنُ بطوطة ـ في رِحْلته المَعروفة ـ :
« وبقَريةٍ قِبَلي البَلَد ـ أي : بلدة دمشق ـ علىٰ فرسخ منها : مَشْهد أُمّ كلثوم بنت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مِن فاطمة ( عليها السلام ) .
ويُقال :
إنّ اسمها : زينب ، وكَنّاها النبيُّ « أُمّ كلثوم » لِشَبَهِها بخالتها أُمّ كلثوم بنت رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وعليه مسجد كبير ، وحَولَه مَسْكن ولَه أوقاف ، ويُسمّيه
____________________
(١) كامل البهائي ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ .
