أهلُ دمشق : قبر السِت أُمّ كلثوم . (١)
____________________
(١) رَغْم مُضيّ أكثر مِن ألف وثلاثمائة وستّين عاماً علىٰ تاريخ وفاة السيّدة زينب ( عليها السلام ) إلّا أن الوثائق التاريخيّة لِتَحديد مكان قبر هذه السيّدة العظيمة . . بصورة قاطعة ، لا زالتْ ناقصة يَبقىٰ الأملُ في العُثور علىٰ قَرائن تاريخيّةُ مُؤيّدة لأحَد القولَين ـ الثاني أو الثالث ـ في السَنوات القادمة ، إنْ شاء الله تعالىٰ ، إلّا أنّ لِكلّ قول مِن الأقوال الثلاثة المذكورة قائلين يَميلون إليه ، لا لِشيء إلّا لإطمئنانهم النِسْبي بوثائق ذلك القول ، وكان السيّد الوالد ( مؤلّف هذا الكتاب ) يَميلُ ـ بقوّة ـ إلى القول بأنّ قبرها في مصر ، وإنّني أتصوّر أنّه لو كان كتاب ( أخبار الزينبات ) للعُبيدلي يُطبَع قبلَ مئات السنين لكان أكثرُ المُحقّقين يَقولون بِدَفْنها في مصر .
إلّا أنّ هذا لا يَعني ـ أيضاً ـ القطع واليقين بذلك ، حتّىٰ يَلزَم منه إهمال القبر الموجود في ضاحية دمشق بالشام . فالتوسّل إلى الله تعالىٰ بالسيّدة زينب وطلب الشفاعة منها لقضاء حوائج الدنيا والآخرة . . له دَورُه الكبير ، سواء كان عند القبر في سوريا أو في مصر ، خاصةً مع احتمال كون ذلك القبر مَدْفناً لبنت ثانية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقد نَشَرت مجلة « أهل البيت » الصادرة مِن لبنان ، في تاريخ ١ / صفر / ١٤١٤ هـ مَقالاً تحت عنوان : « رُبع مليون زائر لِمَقام السيّدة زينب في دمشق » ، ممّا يدلّ علىٰ أهمّية هذا المقام أيضاً .
ويُحكىٰ أنّ هناك إعتقاداً عند المسلمين الشيعة في لبنان أن المرأة التي لم تُرزَق النَسل والذريّة تَحضَر عند قبر السيّدة زينب في دمشق ، في ليلة أو يوم أربعين الإمام الحسين ( عليه السلام ) وتَتوسّل إلى الله تعالىٰ بجاه السيّدة زينب ( عليها السلام ) لِيَتفضّل عليها بنعمة الولَد ، وتَرىٰ النَتائج المَطْلوبة بسرعة ! ! المُحقّق
