فيهنّ :
« إنّي أنا الله المَلِك القادر ، الذي لا يَفوتُه هارب ، ولا يُعْجزُه مُمتَنع ، وأنا أقدر علىٰ الإنتصار والإنتقام .
وعِزَّتي وجَلالي ! ! لأُعذّبَن مَن وَتَرَ رسولي وصَفيّي ، وانتَهَك حُرْمتَه ، وقَتَلَ عِتْرته ، ونَبَذَ عهْده ، وظَلمَ أهلَ بيته عذاباً لا أُعذّبه أحَداً مِن العالَمين » .
فعِند ذلك يَضِجُّ كلُّ شيء في السماوات والأرضين ، بِلَعْنِ (١) مَن ظَلَم عِترتَك ، واستَحَلَّ حُرْمَتَك .
فإذا بَرَزَتْ تلك العصابةُ إلى مَضاجعها (٢) تَوَلّىٰ الله ـ عزّ وجلّ ـ قَبْضَ أرواحها بيَده ، وهبَطَ إلى الأرض ملائكةٌ مِن السماء السابعة ، مَعَهم آنية مِن الياقوت والزُمرّد ، مَملوءَة من ماء الحياة ، وحُلَل مِن حُلَل الجَنَّة ، وطِيب مِن طِيب الجنّة ، فغَسَّلوا جُثَثَهم بذلك الماء ، وألبَسُوها الحُلَل ، وحَنَّطوها بذلك الطِيب ، وصَلَّت الملائكةُ ـ صَفّاً صَفّاً ـ عليهم .
ثمّ يَبعثُ الله قوماً مِن أُمّتك لا يَعرفهم الكفّار ، لم يشركوا في تلك الدماء بِقَولٍ ولا فِعْلٍ ولا نيَّة (٣) ، فيُوارون أجسامَهم ،
____________________
(١) وفي نسخة : يَلعَن .
(٢) مَضاجِعها ـ هُنا ـ مَصارعِها ، أي : أماكن سُقوط القَتيل علىٰ الأرض . المُحقّق
(٣) لعلّ الصحيح : لم يَشتركوا في تلك الدماء . المُحقّق
