إنهم يَعرفون أنفسَهم ، ويَعرفون غيرَهم ، يَعرفون أنفسَهم أنهم يَحكُمون علىٰ رقاب الناس ، ويَعرفون أنَّ غيرهم يَملكون قلوبَ الناس .
مِن المؤسِف المُؤلم أنْ يُحْسَب هؤلاء الظَلَمة مِن المسلمين ، وأن تُحسَب جناياتهم علىٰ الدين الإسلامي .
وأيّ إسلام يَرضىٰ بهذه الجناية التي تَقشَعرّ منها السماوات والأرض ؟ !
هل هو إسلام النبيِّ محمّد صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ؟ !
أمْ إسلام بَني أُميّة ؟ !
إسلام معاوية ، ويزيد بن معاوية ، وعمر بن سعد ، والدعيّ بن الدعيّ عبيد الله بن زياد ؟ ! !
ولا مانع لدىٰ يزيد أن يأمر حاكمَ المدينة بإبعاد السيّدة زينب مِن مدينة جَدّها الرسول .
ولكنّ السيّدة إمتنعتْ عن الخروج مِن المدينة ، وكأنَّها لا تَهاب الموت ، ولا تخاف مِن أيِّ رجسٍ مِن أُولئك الأرجاس .
وهل يَستطيع الأعداء أن يَحكُموا عليها بشيء أمرَّ مِن الإعدام ؟
فلا مانع ، فلقد صارت الحياة مَبغوضة عندها ، والموت خيرٌ لها مِن الحياة تحتَ سُلْطة الظالمين .
إنّها تلميذة مدرسة
كان أساتذتُها يَقولون : « إنّي لا أرىٰ
