ومِن الطبيعي أنَّ الأخبار كانت تَصِل إلى حاكم المدينة ، وهو مِن نفس الشجرة الّتي أثمَرَتْ يزيد وأباه وجَدّه ، فكان يَرفع التقارير إلى يزيد ويُخبِره عن نشاطات السيّدة زينب ، ويُنذرهُ بالإنفجار ، وانفلات الأمر مِن يده ، قائلاً : « إنْ كان لك في المدينة حاجة فأخرجْ منها زينب » .
جُبَناء ، يَحكُمون علىٰ نصف الكُرة الأرضية ويخافون مِن بكاء امرأة لا تَملك شيئاً مِن الإمكانات والإمكانيّات .
____________________
= فقالَ عبدُ الله : إنّا لِله وإنّا إليه راجِعون !
فقال رجلٌ يُقالُ لَه : « أبو السلاسل » : هذا ما لَقِينا مِن الحسين بن علي ! فحَذَفَهُ ( أي : رَماهُ ) عبد الله بنُ جعفر بِنَعْله ، وقال له : يا بنَ اللَخناء ! ( يُقال في السَبّ : يا بنَ اللَخْناء ، أي : يا بنَ المَرأة المُنْتنَة ) أللحسين تَقولُ هذا ؟ !
ثمّ قال : « والله لو شَهدْتُهُ لأحْبَبْتُ أنْ لا أُفارقَه حتّىٰ أُقتَلَ مَعَه ، والله إنّه لَمِمّا يُسَكّن نَفْسي ، ويُهَوِّنُ عليَّ المُصابَ ، أنّ أخي وابنَ عمّي أُصيبا مع الحسين ، مُواسِيَيْنِ لَهُ ، صابِرَين مَعَه .
ثمّ أقبَلَ علىٰ جُلَسائه فقال : الحمْدُ لِله ، عَزَّ عليَّ مَصْرَعُ الحسين ، إنْ لمْ أكُنْ واسَيتُ حُسيناً بِيَدَيّ فَقد واساهُ وَلَداي .
المصدر : كتاب « بحار الأنوار » ج ٤٥ ، ص ١٢٢ ـ ١٢٣ . وذكرَهُ الطبَري في تاريخه ، ج ٥ ، ص ٤٦٦ . المُحقّق
