قالت هند : إجْلالاً لِمَنْ سَكَن في أرض المدينة !
ثمّ قالت هند : أُخيّه أُريد أن أسألكِ عن بيتٍ في المدينة ؟
فقالت السيّدة زينب : إسألي عمّا بَدا لكِ .
قالت : أسألكِ عن دار علي بن أبي طالب ؟
قالت لها السيّدة زينب : ومِنْ أينَ لكِ المعرفة بِدار علي ؟
فبَكتْ هند وقالت : إنّي كنتُ خادمة عندهم .
قالت لها السيّدة زينب : وعن أيّما تَسْألين ؟
قالت : أسألكِ عن الحسين واخوته وأولاده ، وعن بَقيّة أولاد علي ، وأسألكِ عن سيّدتي زينب ! وعن أُختها أُمّ كلثوم وعن بَقيّة مُخَدّرات فاطمة الزهراء ؟
فبَكتْ ـ عند ذلك ـ زينبُ بكاءً شديداً ، وقالت لها يا هند : أمّا إنْ سألتِ عن دار علي فقد خَلّفْناها تَنْعىٰ أهلَها !
وأما إنْ سألتِ عن الحسين فهذا رأسُه بين يَدَي يزيد ! !
وأمّا إنْ سألتِ عن العبّاس وعن بقيّة أولاد علي ( عليه السلام ) فقد خَلّفناهُم علىٰ الأرض . . مُجَزّرينَ كالأضاحي بِلا رؤوس !
