فوافَقَتْ علىٰ ذلك .
وعند المَساء أقبَلَتْ هند ومَعَها الخَدَم يَحْمِلون مَعَهم القَناديل لإضاءة الطريق . فلمّا رأتْها السيّدة زينب ( عليها السلام ) مُقْبِلَةً هَمَسَتْ في أُذن أُختها أُمّ كلثوم وقالت : « أُخيّه أتعْرفين هذه الجارية ؟
فقالتْ : لا والله .
فقالت زينب : هذه خادِمَتُنا هند بنت عبد الله ! !
فسَكتَتْ أُمّ كلثوم ونَكّسَتْ رأسَها !
وكذلك السيّدة زينب نَكّسَتْ رَأسَها .
فأقبلَتْ هند وجَلَسَتْ علىٰ الكرسي قَريباً مِن السيّدة زينب ـ باعتبارها زَعيمة القافِلة ـ ، وقالت : أُخيّة أراكِ طأطأتِ رأسَكِ ؟
فسَكتَتْ زينبُ ولم تَردّ جواباً !
ثمّ قالت هند : أُخيّه مِن أيّ البلاد أنتُم !
فقالت السيّدة زينب : مِن بلاد المدينة !
فلمّا سَمعَتْ هند بذِكْر المدينة نَزلَتْ عن الكُرسي وقالت : علىٰ ساكِنها أفضلُ السلام .
ثمّ التَفتَتْ إليها السيّدةُ زينب وقالتْ : أراكِ نَزلْتِ عن الكرسي ؟
