وإنْ سألتِ عن زين العابدين فها هو عَليلٌ نَحِيل . . لا يُطيق النُهوض مِن كَثْرة المَرَض والأسقام ، وإنْ سألتِ عن زينب فأنا زينب بنت علي ! ! وهذه أُمّ كلثوم ، وهؤلاء بَقيّةُ مُخدّرات فاطمة الزهراء ! ! !
فلمّا سمِعَتْ هندُ كلامَ السيّدة زينب رَقّتْ وبكتْ ونادتْ : وا إماماه ! وا سيّداه ! وا حُسَيناه ! لَيتَني كنتُ قبلَ هذا اليوم عَمْياء ولا أنظر بَنات فاطمة الزهراء علىٰ هذه الحالة ، ثمّ تَناولتْ حَجَراً وضَربتْ به رأسَها ! ! فسالَ الدمُ علىٰ وَجْهها ومَقنَعتِها ، وغُشِيَ عليها .
فلمّا أفاقَتْ مِن غَشْيَتها أتَتْ إليها السيّدةُ زينب وقالتْ لها : يا هند قُومي واذْهَبي إلى داركِ ، لأنّي أخشىٰ عليك مِن بَعْلِكِ يزيد .
فقالت هند : والله لا أذهَب حتّىٰ أنوحَ علىٰ سيّدي ومولاي أبي عبد الله ، وحتّىٰ أُدخِلَك وسائرَ النساء الهاشميّات . . مَعي إلى داري ! !
فقامَتْ هند وحَسَرتْ رأسها وخَرجَتْ حافية إلى يزيد وهو في مَجلس عام ، وقالت : يا يزيد ! أنتَ أمَرتَ رأسَ الحسين يُشال علىٰ الرمح عند باب الدار ؟
أرأسُ ابنِ فاطمة بنت رسول الله مَصْلوب علىٰ فِناء داري ؟ !
