عيونَ المُسْلمين ـ به ـ عَبْرىٰ ، وصُدورَهم ـ عند ذِكْره ـ حَرَّىٰ .
فَتِلْك قُلوبٌ قاسِية ، ونُفوسٌ طاغية ، وأجسامٌ مَحْشُوَّة بِسَخَط الله ، ولَعْنةِ الرسول ، قد عَشّشَ فيها الشيطانُ وفَرّخ ، ومِن هناك مِثلُك ما دَرَجَ (١) .
فالعَجَبُ كلُّ العَجَبِ لِقَتْلِ الأتقياء ، وأسباط الأنبياء ، وسَليلِ الأوصياء ، بأيدي الطُلَقاء الخَبيثة ، ونَسْلِ العَهَرَة الفَجَرة ! !
تَنْطفُ أكُفُّهُم مِن دِمائنا ، وتَتحَلّبُ أفواهُهُم مِن لُحومِنا .
تلك الجُثَثُ الزاكية علىٰ الجُبُوب الضاحية ، تَنْتابُها العَواسِل ، وتُعَفّرُها أُمُّهات الفَواعِل . (٢)
فلَئنْ اتّخَذتَنا مَغْنَماً ، لَتَجِدُ بِنا ـ وَشيكاً ـ مَغْرماً ، حِينَ لا تَجِدُ إلّا ما قَدّمتْ يَداك ، وما الله بِظَلّامٍ للعَبيد .
____________________
(١) وفي نسخة : ما دَرَج ونَهَض .
(٢) وفي نسخة : الفراعل .
٤٠٣
