حُماتَنا ، وهَتَك عَنّا سُدُولَنا .
وفَعَلْتَ فِعْلتَك التي فَعلْت ، وما فَرَيتَ إلّا جِلْدَك ، وما جَزَرْتَ إلّا لَحْمَك ، وسَتَرِدُ علىٰ رسولِ الله بما تَحَمّلْتَ مِن دَم ذُريّتِه ، وانتَهَكْتَ مِن حُرْمَتِه ، وسَفكْتَ مِن دِماء عِتْرته ولُحْمَتِه ، حيثُ يُجْمَعُ به شَمْلُهم ، ويُلَمُّ به شَعَثُهُم ، ويَنْتَقِمُ مِن ظالِمِهم ، ويأخُذُ لَهُم بحَقّهِم مِن أعدائهم ، فلا يَسْتَفِزنّك الفَرَحُ بقَتْلِهم ، ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ) . (١)
وحَسْبُك بالله وَليّاً وحاكِماً ، وبرسول الله خَصْماً ، وبجَبْرائيل ظهِيرا .
وسَيَعْلَمُ مَن بُوّأك ومَكّنَكَ مِن رِقابِ المُسلمين أنْ ( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ) وأيّكُمْ شَرٌّ مَكاناً وأضَلُّ سَبيلا .
وما استِصْغاري قَدْرَك ، ولا استِعْظامي تَقْريعَك تَوَهُّماً لانتِجاع الخِطاب فيك ، بعد أنْ تَركْتَ
____________________
(١) سورة آل عمران ، الآية ١٦٩ ـ ١٧٠ .
