مُنْحَنِياً علىٰ ثَنايا أبي عبد الله ـ وكانَتْ مُقَبَّلُ رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) ـ يَنْكُتُها بِمِخْصَرَته ، قد التَمَعَ السُرورُ بِوَجْهه .
لَعَمْري لقد نَكأتَ القُرْحةَ ، واستَأصَلْتَ الشأفة ، بإراقَتك دَمَ سيّدِ شَباب أهلِ الجَنّة ، وابنِ يَعْسُوب الدين (١) ، وشَمسِ آلِ عبْد المُطلّب .
وهَتَفْتَ بأشياخِك ، وتَقَرّبْتَ بِدَمِه إلى الكَفَرة مِن أسْلافِك ، ثمّ صَرَخْتَ بِنِدائك ، ولَعَمْري لقد نادَيتَهم لو شَهِدوك ، ووَشِيكاً تَشْهَدُهم ولَنْ يَشْهَدوك ، ولَتَودُّ يَمينُك ـ كما زَعَمْتَ ـ شُلّتْ بِك عن مِرْفَقِها وجُذَّتْ ، وأحبَبْتَ أُمَّك لم تَحْمِلْك ، وإيّاك لمْ تَلِدْ (٢) ، حِينَ تَصيرَ إلى سَخَط الله ، ومُخاصِمك رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
اللهُمّ خُذْ بِحَقّنا ، وانتَقِمْ مِن ظالِمِنا ، واحْلُلْ غَضَبَك علىٰ مَن سَفَكَ دِماءَنا ، ونَقَضَ ذِمارَنا ، وقَتَلَ
____________________
(١) وفي نسخة : وابن يَعسُوب دين العَرَب . وفي نسخة : وابن يَعسُوب العَرَب .
(٢) وفي نسخة : وأباكَ لمْ يَلدْك .
