مِن رِجالِهنّ وَلي ، ولا مِن حُماتِهنّ حَمِي ، عُتُواً مِنْك علىٰ الله ، وجُحُوداً لِرَسول الله ، ودَفْعاً لِما جاءَ به مِن عند الله .
ولا غَرْوَ مِنْك ولا عَجَبَ مِنْ فِعْلِك ، وأنّىٰ تُرْتَجىٰ مُراقَبَةُ إبنِ مَنْ لَفَظَ فُوهُ أكبادَ الشُهَداء ، ونَبَتَ لَحْمُه بدِماء السُعَداء ، ونَصَبَ الحَرْبَ لِسيّد الأنبياء ، وجَمَعَ الأحزاب ، وشَهَرَ الحِراب ، وهَزّ السُيوف في وَجْه رسولِ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) . أشَدُّ العَرَبِ لِله جُحُوداً ، وأنكرُهُم له رَسولاً ، وأظهرُهُم لَهُ عُدْواناً ، وأعتاهُمْ علىٰ الرَبّ كُفْراً وطُغياناً .
ألا إنّها نَتيجَةُ خلالِ الكُفْر ، وضَبٌ يُجَرجرُ في الصَدْر لِقَتْلىٰ يومِ بَدْر .
فلا يَسْتَبْطىءُ في بُغْضِنا ـ أهلَ البيت ـ مَن كان نَظرُهُ إلينا شَنَفاً وإحَناً وأضْغانا ، يُظْهِرُ كُفْرَه برسول الله ، ويُفْصِحُ ذلك بِلسانِه وهو يَقول ـ فَرِحاً بقَتْل وُلْده وسَبْي ذُريَتِه ، غيرَ مُتَحَوِبٍ ولا مُسْتَعْظِم ، يَهْتِفُ بأشياخه ـ :
|
لأهَلّوا واسْتَهَلّوا فَرَحاً |
|
ولَقالوا : يا يزيدُ : لا تُشَلْ |
